الشيخ الصدوق
367
من لا يحضره الفقيه
كاذبا ولا تلزمه الكفارة فهو أن يحلف الرجل في خلاص امرئ مسلم أو خلاص ماله من متعد يتعدى عليه من لص أو غيره . وأما التي لا كفارة عليه فيها ولا أجر له فهو أن يحلف الرجل على شئ ثم يجد ما هو خير من اليمين فيترك اليمين ويرجع إلى الذي هو خير . وأما التي عقوبتها دخول النار فهو أن يحلف الرجل على مال امرئ مسلم أو على حقه ظلما فهذه يمين غموس توجب النار ولا كفارة عليه في الدنيا " ( 1 ) . ولا يجوز إطعام الصغير في كفارة اليمين ولكن صغير بن بكبير ( 2 ) فمن لم يجد في الكفارة إلا رجلا أو رجلين فليكرر عليهم حتى يستكمل . 4298 - وقال الصادق عليه السلام : " اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع من أهلها " ( 3 ) . والنذر على وجهين ، أحدهما : أن يقول الرجل : إن كان كذا وكذا صمت أو صليت أو تصدقت أو حججت أو فعلت شيئا من الخير وكان ( 4 ) ذلك ، فهو بالخيار إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل ( 5 ) ، فان قال ، إن كان كذا وكذا فلله علي كذا وكذا فهو نذر واجب لا يسمه تركه وعليه الوفاء به ، وإن خالف لزمته الكفارة ، وكفارة النذر كفارة اليمين ، وكفارة اليمين إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم
--> ( 1 ) لم أجد هذا الخبر في أصل مسندا نعم مضمونه في أخبار شتى ، رواه الشيخ في التهذيبين والكليني في الكافي وفى صحيفة الرضا نقله بعين ألفاظه وفى الهداية للمؤلف نقله بدون ذكر الإمام عليه السلام . ( 2 ) روى الكليني ج 7 ص 453 في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا يجزى اطعام الصغير في الكفارة اليمين ولكن صغيرين بكبير " ولعل هذا مخصوص بكفارة اليمين وأما في غيرها فيجتزى بهم مطلقا كالكبار وهكذا في صورة الاطعام دون التسليم . ( 3 ) مروى في الكافي في الضعيف عن الصادق عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله البلاقع جمع بلقع وبلقعة هي الأرض القفر التي لا شئ بها كما في النهاية . ( 4 ) أي حصل وتحقق ذلك الشرط الذي علق عليه الفعل . ( 5 ) حيث لم يقل : " لله على " وبدون هذه الكلمة لم يتحقق النذر .